|
من هو الذي سمى سور القرآن الكريم؟ هل هو الرسول صلى الله عليه وسلم أما ماذا؟ الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه .. وبعد : لا نعلم نصّاً عن رسول الله،عليه الصلاة والسلام يدلّ على تسمية السور جميعها، ولكن ورد في بعض الأحاديث الصحيحة تسمية بعضها من النبي، عليه الصلاة والسلام، كالبقرة، وآل عمران، أما بقية السور فالأظهر أن تسميتها وقعت من الصحابة – رضي الله عنهم -.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو عضو
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان
نائب الرئيس الرئيس عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن باز
**********************
كيف تم ترتيب آيات وسور القرآن ؟ وما آخر آية نزلت منه ؟
ترتيب القرآن الكريم بالنسبة للآيات كان بتوقيف من الرسول - عليه الصلاة والسلام - فكان يقول: " ضعوا آية كذا في سورة كذا "، أما ترتيب السور فبعضه توقيفي وبعضه اجتهادي، فما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام، أن رتبه فهو توقيفي كما في سورة البقرة وآل عمران، فإن النبي عليه الصلاة والسلام، كان يقرن بينهما دائماً وذلك لفضلهما، وكذلك سورتا سبح والغاشية، والجمعة والمنافقون. المهم أن ما ثبت أن النبي عليه الصلاة والسلام، رتبه فهو توقيفي وما لم يثبت فهو من اجتهاد الصحابة – رضي الله عنهم – ومع ذلك فلا ينبغي لنا أن نعدل عما اتفقوا عليه بل نمشي على ما هو موجود في المصحف الكريم. أما آخر آية نزلت فقد اختلفوا في ذلك فبعضهم قال: أنها آية الربا، وبعضهم قال إنها: ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً ).
**********************
صلى رجل إماماً بجماعة فقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة سورة ( تبَّت ) ثم قرأ في الركعة الثانية سورة ( الفيل ) وذلك في صلاة العشاء فما رأيكم جزاكم الله خير الجزاء ، حيث إنني سمعت من بعض المرشدين أنه لا يجوز قراءة سورة بعد سورة أقدم منها في الكتاب ؟
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه .. وبعد : إذا كان الأمر كما ذكر فليس في ذلك شيء ، ولكن الأولى أن تكون السورة التي في الركعة الثانية بعد السورة التي في الركعة الأولى حسب ترتيب المصحف .
وبالله التوفيق وصلى على نبينا محمد وآل صحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو عضو
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان
نائب الرئيس الرئيس
عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن باز
**********************
سمعت بعض الناس يتحدث عن جمع القرآن ويقول : إنه يجمع حسب ترتيب النـزول، والجمع الموجود حالياً هو عمل الخليفة أبي بكر – رضي الله عنه – فهل يجوز أن يجمع القرآن حسب ترتيب نزوله، وما حكم الجمع الموجود حالياً في المصحف؟
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه .. وبعد: يجب الوقوف في ترتيب القران في سوره وآياته على ما هو موجود عليه الآن, ولا يجوز لأحد التعدي عليه بتغير ترتيبه, وقد تلقى الصحابة ترتيب آياته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, واجمعوا عليه, وهو ترتيب بنص الرسول صلى الله عليه وسلم, وترتيب سوره باجتهاد الصحابة -رضي الله عنهم- وننصح القارئ بتعلمه وكثرة تلاوته وتدبره والعمل بما فيه والدعوة إليه على جمعه الحالي مع العناية بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وحفظها والعمل بها لأنها الوحي الثاني والمفسرة لما قد يخفى من معاني كلام الله - سبحانه -
**********************
قراءة القران في المصحف وقراءته بدون مصحف أيهما أ فضل؟
الحمد لله وحده والصلاة على رسوله وآله وصحبه.. وبعد:
ما هو أنفع لك وأخشع لقلبك أفضل.
وبالله التوفيق، وصلى على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو نائب الرئيس
عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي
الرئيس
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
**********************
حكم تعليق آيات القرآن على الجدران?
الحمد لله حمداً كثيراً كما أمر، وأشكره وقد تأذن بالزيادة لمن شكر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولو كره ذلك من أشرك به وكفر، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، سيد البشر الشافع المشفع في المحشر، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه خير صحب ومعشر وعلى التابعين لهم بإحسان ما بدا الفجر وأنور وسلَّم تسليماً. أما بعد:
فإنني أريد أن أنبه على أمرين يتعلقان بالقرآن الكريم:
أحدهما: أن كثيراً من الناس يعلقون الآيات الكريمة، يعلقونها على الجدران في أماكن جلوسهم وهذا التعليق يعتبر من البدع التي لم ترد عن الصحابة ولا عن التابعين لهم بإحسان، ولا أدري لماذا يعلقون هذه الآيات؟! هل يعلقونها تعظيماً للقرآن؟ فليسوا أشد تعظيماً للقرآن من صحابة الرسول، صلى الله عليه وسلم، والتابعين لهم بإحسان ولم يرد عنهم أنهم كانوا يعلقونها، هل هم يعلقون هذه الآيات لتدفع عنهم الشرور؟ فإن ذلك ليس وسيلة لدفع الشرور عنهم إنما الوسيلة أن يقرأ الإنسان ما ورد في السنة بأنه يدفع الشر يقرأ ذلك بلسانه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " من قرأ آية الكرسي في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح ". وهي قوله - تعالى -: ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السموات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السموات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العليُّ العظيم ). فتعليق هذه الآية أو غيرها من الآيات لا يغني عنهم شيئاً. أم هم يريدون أن يتبرَّكوا بتعليق القرآن على الجدران؟ فالتبرك بالقرآن على هذا الوجه ليس مشروعاً بل هو أمر مبتدع، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: " كل بدعة ضلالة ". أم يريدون بذلك أن يتذكر الإنسان القرآن إذا رفع رأسه إليها؟ ولكن هذا أمر إذا طبقته على الواقع لم تجد له أثراً فإن المجالس كلها لا ترى أحداً من الجالسين يرفع رأسه ليتلو هذه الآية أو لأجل أن يتذكر ما فيها من الحكم والأسرار، ولقد اختلف السلف - رضي الله عنهم - هل يجوز للإنسان المريض مرضاً نفسيّاً أو جسميّاً هل يجوز له أن يعلق عليه شيئاً مكتوباً من القرآن أو لا يجوز؟ والصحيح أنه لا يجوز أن يعلق الإنسان على صدره أو يجعل تحت وسادته شيئاً من القرآن من أجل أن يستشفى به لأن هذه الطريقة لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم. أم يريد هؤلاء الذي يعلقون الآيات الكريمة أن يعلقوها عبثاً ومنظراً؟ فإن القرآن لا ينبغي أن يتخذ عبثاً ومنظراً يكون زينة فقط، إن القرآن أجلّ شأناً وأعظم قدراً من أن يُتخذ للزينة والتحلي به في الجدران. ولذلك أنا أدعو كل إخواننا الذي علقوها أن يزيلوها لأن كل هذه الاحتمالات التي سمعتموها كلها تدل على أن تعليقها أمر لا ينبغي.
أما الأمر الثاني الذي أريد أن أنبّه عليه وأخص به الخُطاط الذي يخطون للناس على الورقات أو على غيرها فهو اتخاذ الخطاط من الآيات الكريمة خطوطاً غير الخط العثماني يتخذون هذه الخطوط على صفة نقوش حتى إنني سمعت أن بعضهم أراد أن يكتب قوله - تعالى -: ( يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل ) فكتب الواو كأنها كورة فأراد أن يكتب القرآن على حسب ما دل عليه من المعنى وهذا بلا شك محرم فإن ألفاظ القرآن الكريم لا ينبغي أن تتخذ شكلاً يدل على عبقرية كاتبها أو يكون لافتاً للأبصار بنقشها؛ لأن القرآن لم يرد للزخرفة والنقوش. ومن كان عنده شيء من ذلك فعليه أن يحرقه أو يطمسه لئلا تتخذ آيات الله هزواً. ولقد اختلف أهل العلم - رحمهم الله - هل يجوز أن يكتب القرآن بغير الخط العثماني حتى للصبيان. اختلفوا في ذلك على ثلاثة أقوال. أما وضعه بهذه النقوش فإنه لاشك في تحريمه.
فعلينا أيها الأخوة أن نحترم كتاب الله وأن نعظمه وأن تتخذه فيما نزل من أجله من كونه موعظة وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين واستمعوا الحكمة من إنزاله في قوله - تعالى -: ( كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدَّبروا آياته وليتذكَّر أولو الألباب ). ليس نازلاً لأن يعلق على الجدران وليس نازلاً لأجل أن يتخذ نقوشاً في كتابته.
كما أن في تعليقه في الجدران محظوراً آخر لا أظن أن أحداً يجهله، فإن هذه المجالس التي علق فيها شيء من القرآن قد تكون مجالس لغو محرم قد تسمع فيها الغيبة، قد يسمع فيها الكذب، قد يُسمع فيها الشتم، قد يعمل فيها المحرم فيكون هذا استهزاءاً فعليّاً بكتاب الله حيث يكون فوق رؤوس هؤلاء الحاضرين وهم يعصون الله - تعالى - أمام آيات كتاب الله.
واعلموا - رحمكم الله - أن خير الحديث كتاب الله، وأن خير الهدي هدي محمد، صلى الله عليه وسلم، وأن شر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
|